الجمعة، 27 سبتمبر 2013

لماذا ينتفض جسدك وترتعِش فرائصك حين يأتي ذكر الموت؟

لماذا ينتفض جسدك وترتعِش فرائصك حين يأتي ذكر الموت وتُردد "لا زِلتُ صغيراً" ؟ "لستُ مُستعِداً" ؟ "أنا لا أريدُ أن أموت" ؟
الموت حتمي.. الموت حتمي أكثر من الأكل والشرب، بل هو اليقين وهما الشك... أنتَ، قد لا تضمن حصولكَ على لُقمة بعد ساعتين لكنك تعلمُ صدقاً بأن الموت آتٍٍ لا محالة، قد لا يُقدّر لك أن تحصل على حُلمٍ لطالما انتظرته، لكنّك ستموت سواء شئت أم أبيت، أنتَ، قد تفرّ من أسدٍ جائع، قد تفرّ من رئيسٍ ظالم، قد تفرّ من عدوٍ غاضب.. لكنك لن تفرّ من الموت. فلماذا ينتفض جسدك وترتعِش فرائصك حين يأتي ذكر الموت وتُردد " وش هالفال؟ بعد عمرٍ طويل إن شاء الله :| " ؟
نعم، لسنا مستعدون لسلكِ ذاك الطريق الحتمي، الذي إن حان وقت ذهابنا إليه لن يستنقذنا منه أب ولا أخ ولا حبيب ولا صديق. نعم، لسنا بشجاعة أن نقابل الإله العظيم بظهر مُحدَودب من الذنوب، نحنُ أضعف مِن أَن نُواجِه مَن سجّل علينا كل صغيرة وكبيرة من أعمالنا الحقيرة، مَن سيُحاسبنا على كل ما فعلنَاه حسب عِلمنا وفِهمنا، عِلمنا الذي إن قُورِن بعملنا لأبصرنا بأننا لم نعمل شيئاً لآخرتنا.

لأجل كل ذلك.. لأجلِ حتمية الموت، لأجل حتمية الحساب والعِقاب بعده، لأجلِ إدماننا الذنوب وضعفنا أمام شهوات الحياة.. أمرَنا ربنا العظيم بأن نجدد التوبة في كل حين حتى نكون جاهزين متى ما سقطت ورقتنا وحان وقت ارتحالنا من دنيا العمل الفانية لعالم الحساب الباقي.
نحن نأملُ من الرب العادل الرحيم أن ينظر إلينا بعين الرحمة لا العدل،  نطلب منه أن يرحمنَا ويرحمنا وفقط يرحمنا، نقول له لهُ كما يقول الأمير (عليه السلام) : " إلهي إن عاملتنا بعدلك لم يبقَ لنا حسنة وإن أَنلتَنا فضلك لم يبقَ لنا سيّئة "

وخير ما أختم بِه صوت قلبي العالي، مقطع من دُعاء كميل بن زياد :
"وَقَدْ أَتَيْتُكَ يا إِلـهي بَعْدَ تَقْصيري وَإِسْرافي عَلى نَفْسي مُعْتَذِراً، نادِماً، مُنْكَسِراً، مُسْتَقيلاً، مُسْتَغْفِراً، مُنيباً، مُقِرّاً، مُذْعِناً، مُعْتَرِفاً، لا أَجِدُ مَفَرّاً مِمّا كانَ مِنّي، وَلا مَفْزَعاً أَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ في أَمْري غَيْرَ قَبُولِكَ عُذْري، وَإِدْخالِكَ إِيّايَ في سَعَة رَحْمَتِكَ.
أَللّـهُمَّ فَاقْبَلْ عُذْري، وَارْحَمْ شِدَّةَ ضُرّي، وَفُكَّني مِنْ شَدِّ وَثاقي، يا رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَني، وَرِقَّةَ جِلْدي وَدِقَّةَ عَظْمي، يا مَنْ بَدَأَ خَلْقي وَذِكْري وَتَرْبِيَتي وَبِرّي وَتَغْذِيَتي، هَبْني لاِبـْتِداءِ كَرَمِكَ، وَسالِفِ بِرِّكَ بي. يا إِلـهي وَسَيِّدي وَرَبّي، أَتُراكَ مُعَذِّبي بِنارِكَ بَعْدَ تَوْحيدِكَ، وَبَعْدَ مَا انْطَوى عَلَيْهِ قَلْبي مِنْ مَعْرِفَتِكَ، وَلَهِجَ بِهِ لِساني مِنْ ذِكْرِكَ، وَاعْتَقَدَهُ ضَميري مِنْ حُبِّكَ، وَبَعْدَ صِدْقِ اعْتِرافي وَدُعائي خاضِعاً لِرُبُوبِيَّتِكَ! هَيْهاتَ أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُضَيِّعَ مَنْ رَبَّيْتَهُ، أَوْ تُبَعِّدَ مَنْ أَدْنَيْتَهُ، أَوْ تُشَرِّدَ مَنْ آوَيْتَهُ، أَوْ تُسَلِّمَ إِلَى الْبَلاءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَرَحِمْتَهُ. "

الثلاثاء، 6 أغسطس 2013

أريد أن أبكي :(

لحظات الاِنكسار تِلك.. ما كان يجب عليّ أن أهرب منها إلى فضاء موقع تواصل اِجتماعي، ما كان يجب عليّ أن أتناساها لأبدأ محادثة واتس آب بكل وِد، ما كان يجب عليّ أن أرميها خلف ظهري وَأسير للأمام... كان يجب أن أُواجهها، أن أبكي.. أصرُخ، أُعبّر عن تهشّم آمالي، عن الحبَلِ بأحلامٍ قد تُجهَض في أي لحظة... قد تُولد خديجة فتموت... كان يجب أن لا أتجاهل اللحظات التي تلحقني كلما أعطيتها ظهري، كان يجب عليّ أن أُلاحظ تقوّسه واحدودابه مع كل لحظة أرميها فتتعلّقُ بي! أنا لم أستفِد شيئاً من المُكابرة على جِراحي، لم أستفد شيئاً من محاولة أن أكون ذات ذاكرة السمكة الذهبية حتى مع اِنكساراتها... محاولاتي كلها باءت بالفشل، نعم قد أمتلك ذاكرة السمكة الذهبية تجاه الأوامر التي تُملى عليّ يومياً، أو حتى تِجاه الوعود التي أتلفّظ بها... لكنني أصير ذات ذاكرة جبّارة حين أُواجه ألماً، جُرحاً.. أو اِنكساراً.

اليوم، وبعد شهرٍ من الكُتمان، أراني لا زلتُ عاجزة عن البكاء على اِنكساري، على حالي، على حلمي الذي يكادُ يولد خديجاً، حلمي الذي قَد يموت ساعة ولادته، حلمي الذي قد يأخذني معه حين يرحل، حلمي الذي إن رحل أعلمُ صدقاً بأنني سأتّشح بشحوبٍ مُمرِض، قد أمرض إن غادرني... قد أُلازم غرفة التنويم في مشفى من مشافي العاصمة التي لا تُشبه العواصم -وارسو-

وَالآن، لِمَ أكتُب؟ أنا لا أريدُ يداً مُسترسلة على لوحة المفاتيح أريدُ دموعاً تنساب على خديّ!!! اللعنة على جمود غددي الدمعيّة، هكذا هِيَ.. حين أُريدها أن تتحول إلى غيمة لتدرّ الدمع مدراراً أراها تصير حجراً جلموداً!!!!!

والآن، مالعمل؟ أريد أن أبكي، أنا أعترِف بأنني سيئة في مواساة نفسي، وسيئة أكثر في البكاء على آلامي، سيئة.... سيئة جداً!! لا أُجيدُ سوى الهذيان وكتابة الخربشات لِـ لا أحد </3

.

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

{ فَلا يَستطِيعونَ توصية وَ لا إِلى أهلِهم يرجِعون }

- أحان الرحيل؟ حقاً؟ أنظِرُوني أصلي ركعتين... أؤدي ديْني... أوصّي وِلدي... و لكن، أين وِلدي؟ كلٌ مشغوله وَ لاهٍ وَ أنا في هذا البيت المُوحِش وحدي...
ثم ارتحَل.

- يا إلهي، حتى في آخر لحظات حياتي أنا غير قادرة على الكلام، أمضيتُ حياتي خرساء... بكماء، وَ ها قد جاء ملَكُ الموت وَ أنا لا زلت عاجزة، أنا اليوم عاجزة أكثر من أي يومٍ مضى... كيف أُخبِر من حولي بأنني مُفارِقة لا محالة؟ كيف أعترف لهم بأنني لطالما تكاسلتُ عن أداء الصلاة لربما يصليها أحدهم بالنيابة عني؟ كيف...
وَ كانت الخاتِمة.

- الهدوء يطغى على الدار، كلٌ ذهب إلى فراشه... فلأُصلّي الليل ثم أنام. أ...أ... يا إلهي أهِيَ النهاية؟ لطالما انتظرتُ الفرج منك... وَ أردتُ الخروج من سجن الحياة إلى حياة الراحة، إلى دار لطفك وَ كرمك وَ رحمتك... الحمدلله الذي شاء أن يقبض روحي وَ أنا على عِبادة، وَ لكم وَددتُ أن أُوصي ابنتي بأن تسير على طريقي، بل بأن تكون أفضل مني... لكنني حتماً راحِل، وَ رحيلي لا يحتمل التأجيل... لو....
وَ انتقل إلى دار الخلود.

- يا إلهي، كلما وقعت عيناي على الأجهِزة ازدددتُ ألماً، فقد كنتُ أكثر أخِلّائي نشاطاً وَ اليوم أنا مُسجّىً على فِراش المرض وَ محاط بشتّى أنواع الأجهزة، غرفتي لا تكادُ تخلو من طبيبٍ أو مُمرّض، زوّاري... زواري يتحاورون مع بعضهم وَ أنا أسمعهم... وَ فقط أسمعهم، فجهاز التنفس الذي وُضع على أنفي وَ فمي يمنعني من الكلام.... يا إلهي!! أهذهِ آخر لحظاتي في الدنيا؟ إلهي.. يا ربي، أنا غير قادر على إزالة هذا الجهاز اللعين لأتحدث، كيف أخبر من حولي بأن لي على جاري ٥٠ درهماً... كيف ؟
وَ كانت النِهاية

...


* قال الله تعالى في كتابهِ العزيز : { كُتِب عليكم إذَا حضر أحَدكُم المَوت إِن تركَ خيراً الوصيّة للوالدينِ وَ الأقربين بالمعروفِ حقاً على المُتّقين }
* عن الرسول الكريم (صلى الله عليهِ وَ آله وَ سلّم) : "ما ينبغي لاِمرئ مُسلِم أن يبيت ليله، إلا وَ وصيّتهُ تحت رأسِه "

الأربعاء، 10 يوليو 2013

نصيحة لوجه الله أم إبعاد عن الله ؟


كثيرة هي النقاشات في تويتر وَ غيره حول الدين وَ شعائره وَ رفض البعض لهذه الشعائر وَ وَ وَ ... المشكلة أن الكل يتحدث وَ كأنه العارف الوحيد بالدين وَ الأعلم بأموره . حسناً... أنا أيضاً أعتقد بأن توجهي الديني صائب - وَ لو كنت أعتقد غير ذلك لتركته ! - لذلك حين أواجه توجهاً دينياً مختلفاً أُبدي رأيي أو نصيحتي إن لزمت. وَ لكن تبقى في الأخير نصيحة، وَ فقط نصيحة ! لا يحق لي وَ لا لغيري أن نجبر أحدهم على الإعتقاد بما نعتقد أو فعل ما نريد، خصوصاً في العبادة. العبادة التي هي من خصوصيات المرء مع ربه، التي لن يحاسبنا على تقصيرنا فيها أو تأديتنا لها سوى الله .
نعم، أوصانا ديننا بأن نتناصح { كنتم خير أمة أُخرِجت للناس تأمرون بِالمعروف وَ تنهون عن المُنكر } . و لكن العديد ممن يدّعي المناصحة يتخذ أسلوباً مُنفّراً من العبادة، وَ كأنه نسي أن " الدين المُعاملة " قبل أن يكون الصلاة وَ الصيام وَ النُصح وَ القيام، هذا رسول الله عليه وَ على آله أفضل وَ أتم التسليم يدعو الكفار وَ المشركين وَ الملحدين وَ حتى المخطئين من أمته بأحسن أسلوب وَ خير كلام حتى قال الله - تعالى - فيه : { وَ إنك لعلى خلق عظيم } . يقول الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) في حق المُستنصِح : وَ أما حق المستنصح فإن حقه أن تؤدي إليهِ النصيحة على الحق الذي ترى لهُ أنه يحمل وَ تخرج المَخرج الذي يلين على مسامعه، وَ تكلمه من الكلام بما يطيقه عقله، فإن لكل عقل طبقة من الكلام يعرفه وَ يجتنبه وَ ليكن مذهبك الرحمة . وَ لا قوة إلا بالله .

تذكروا :
{ وَ لو شاء ربك لآمن من في الأرضِ كلهم جميعاً أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين }
{ لا إكراهَ في الدين }
{ وَ قل الحَق من ربكم فمَن شاء فليؤمِن وَ من شاء فليكفر }
{ فذكّر إنما أنت مُذكّر * لستَ عليهم بمسيطر }
فقط اقرأوا القرآن وَ تأملوه، ستجدون هذه الآيات وَ أمثالها، لا تقرؤوها كما تقرأون أي كلام عابِر، بل اعتبروا بها وَ تعلموا منها . وَ متى ما أردتم إسداء النصيحة أحسِنوا اللفظ حتى لا تُذهِبوا حسنات النُصح بسيئات التنفير مما نصحتم به، وَ تذكروا أن مهمّتكم هي النصيحة لا الإجبار حتى لا تُساعدوا في إنتاج المزيد من المنافقين المُبتعدين عن الدين { ادعُ إلى سبيل ربّك بالحِكمة وَ الموعظة الحسَنَة وَ جادِلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلمُ بمن ضلّ عن سبيله وَ هو أعلمُ بالمهتدين} .

الأحد، 7 يوليو 2013

لو !

لو وقتك ثمين، لا تقرأها =)

لو أن الليل ، برغم قصره ، ينتهي
لو أن الصباح سيكون بداية لا علاقة لها ببقايا المساء المُنصرم
لو أن الروح تُسافر حيث تشاء وَ يبقى الجسد في سجنه أينما كان 
لو أن لحظات الأسى تنتهي، وَ أيام البُعد تنطوي، وَ لحظات اللقاء تقترب
لو ...
لو أنني أمتلك قدرة أحدهم في نسج حرفه وَ إبراز مشاعره
لو أن أحداً دعاني إلى بحرٍ ليس بالقريب، لكنني أذهب في طرفة عين
لو أن الشتاء يعود وَ هذا الصيف الحارِق ينقضي
لو أن السعادة تُشترى 
لو أن حِسابي على الآسك مليء بالأسئلة، لما أجبت على الأسئلة التافهة تلك
لو أنني أستثمر وقتي بقراءة، بكتابة، بخياطة، بمشاهدة ما يطوّرني وَ ينمّي من قدراتي وَ عِلمي
لو أنني أفهم ماذا كتبت وَ لماذا ؟
لو أن أحدهم أوقف يدي المُنسابة على لوحة المفاتيح تكتب ما لا يعيه عقلي
لو أنني أُتقِن البولندية !
لو ...
لو أنني لا أُفكّر في نشر ما خطّته يداي
لو أنني لم أمتلك حساباً على تويتر
لو أنني أنشأت حساباً في الإنستغرام
لو كان حسابي البنكي في بنك الملينيوم !
لو ...
لو أنني أجرؤ
لو أنني أعترِف
لو أنني أتخلص من كل تلك الشوائب
لو أنني أسوق بنفسي لطريق أُبصر نهايته
لو أنني أستطيع أن أُبصر
لو أنني أمتلك قلادة من اللؤلؤ
لو أن خاتمي الزمرد لم يُغادرني... أعني...
لو أنني لم أتبرّع بخاتمي لأي ( أنا ) أُخرى
لو أنني لم أُعطِ فداء خاتمي الكهرمان !
لو أن أحدهم يهبنِي.... أيّ شيء !!
لو ...
لو أن البشر يمتلكون أذناً خارقة، تسمع كلام العقول
لو أن البصر مُنِح لكل الناس فيرون ما تُخفي الصدور
لو أنني أكبر لأتخرّج من كلية الطب هذه :/
لو أنني أغمض عينيّ ولا أفتحهما حتى سبتمبر وقد أُجيبت دعوتي
لو أنني كنتُ أعلم ....
لو ...
لو أنّ أحدهم دعاني لكوب من القهوة
لو أنني أُحب القهوة هههه
لو أن شخصاً ما يفهم ما اقترفته يداي !
لو ...

الأربعاء، 26 يونيو 2013

مُتّشِحة بالسَواد

مُذ كنتُ صغيرة و أنا لا أُحبّذ لبس الملابس السوداء فهي كما اعتدنا رمز للحُزن.. وَ دليل الحداد هو لبس السواد. إن لم تخنّي ذاكرتي، أنا لم أمتلك سِوى قميص أسود يتيم وَ كنزة، وَ بنطال يتيم أيضاً لأنني كنتُ أظن بأنني لن أحتاج لأكثر من ذلك لمناسبات السنة كاملة، حيث أطول مناسبة للحداد هي أيام محرم العشرة التي اخترت منها ٤أيام فقط للبس الأسود.

و لأن الأسود ذاك غيرني، جعلني أكبر لسنوات عديدة في شهر واحد... جعل قلبي القاسي رقيقاً... جعل مني كومة حزن مُتنقّلة... كومة الحزن تلك التي لم تخرج من دوامة الموت وَ الفقد وَ الألم بعد وَ قد دخلت في سفر الغُربَة، الهجرة، المنفى إن أردتم أيضاً... غيّرتني، صيّرتني سندس أخرى، لا أود تذكرها الآن ") . كومة الحزن هي نفسها اقتلعتني من كوني أنا الأخرى إلى أنا الجديدة... لستُ أنا قبل الأسود وَ الفقد وَ لستُ أيضاً تلك التي حاولت الهروب من الحزن فجذبها إليه... أنا الجديدة وَ فقط =") . لأجل كل ذلك، لأجل المتاهة التي دخلتها وَ المنعطف الذي غيّر حياتي وَ الألغاز التي يكادُ القاريء يتوه في تفسيرها... لأجل ذلك تغيّر فهمي للأسود وَ الاِتّشاح به.

الآن... للأسود في حياتي نكهة خاصة، نكهة ناعي الحُسين وَ مُنتظِر المهدي ( عليهما السلام )، نكهة مَن استعد لآخرته بإستجابته لنداء إمام مذهبه " أحيوا أمرنا، رحم الله من أحيا أمرنا " ، نكهة مَن دعا حين بكَى وَ بعد ذلك هنِىء بإستجابة ذلك الدعاء، نكهة روحانية مجالس الحُسين وَ جد الحُسين وَ أم الحُسين وَ أب الحُسين وَ أخ الحُسين وَ أبناء الحُسين ( عليهم السلام ) وَ أحباب الحُسين وَ أنصار الحسين..... ياااه ما أجملها من مجالس، نختصر مُسمّياتها بإسم " مجلس الحُسين " . تلك المجالس التي لا يفهم معناها مَن لم يعرف الحُسين وَ آل الحُسين.. الحُسين الذي أحببناه حُباً لرسول الله وَ استجابة لأحاديثه ( صلى الله عليه وَ آله ) كحديث : " حُسين مني وَ أنا من حسين، أَحبّ الله من أحبّ حُسيناً " .




أفهمتم الآن لِمَ تغير مفهومي للأسود؟ لأن الحزن الذي جعلني اتّشِح بالسواد هو ذاته الذي جذبني لمُخلّصي من أي ألم، أي عذاب، أي حالة فقد، أي حالة عُجب، أي حالة تعجّب، أي حالة انكِسار، أي ضياع، أي تشتت... أي هم أو غم.. الحزن وَ ليالي البُكاء جعلاني أتشبّث أكثر بطوق النجاة الإلهي، جعلاني أُبصِر حنان الله علينا وَ قربه منا مهما ابتعدنا.. جعلاني أقترب أكثر و أكثر من أولياء الله مَن هم وسيلتنا إليه.. العين الدامعة حين تقرّبني من الحُسين أقترب من رب الحُسين لا إرادياً وَ كأن حبيبي حُسين كلما أبصر يدي ممدودة تجاهه تلتمس العون وجّهها إلى الله، وَ كأن الحسين كلما رآني أشكو له همي ناداني أن خاطبي الله وَ بثيه همّكِ وَ شكواكِ ♥ =")

الأربعاء، 5 يونيو 2013

لا شيء يدعو للضحك، كل الأشياء تدعو للبكاء


* عجوزٌ عاجزة، ضربها أبنائها ثم رموها على قارِعة الطريق لأنها لم تدفع لهم قيمة " المخدّرات " !
* زوجةٌ عــــــاشِقة تُواسي، تُهدّئ، تُساعِد... فيبادلها شريكها بأشد أنواع البرود العاطِفي وَ الإنساني حتى ! أي عذاب نفسي تعيشه حين تبكي حُزناً فيضحك اِستهزاءً ؟!
* طالبة جامعية، بقدر مذاكرتها ترسب وَ بقدر إهمالها تنجح! المضحِك المبكي أنها لم تعتَد على الاِهمال ")
* زوج، يتغاضى عن سيئات زوجته حتى لا يخسرها وَ هي تُماطل في إصلاح نفسها مُتناسية أنه قد يطلقها أو يتزوج عليها .
* أب حنون، لا يملك سيارة يوصل بها ابنه العليل للمشفى وَ لا يجد مَن يذهب به للطبيب... فيبكي حسرةً أمام أبناءه مُستشعِراً ألم وَ مذلة الفقر .
* قال كلمة حق أمام إمامٍ جائر، فقُتِل ولده وَ اُغتُصِبت زوجته و اعتُقِل هو !! :(
* عروس لا زالت في " شهر عسلها " أصبحت مُطلّقة بسبب أخطاء " تافِهة " وَ عقول " صغيرة "
* ودّع أمه وَ أبيه وَ أصحابه مسافراً لإكمال دراسته، فطُرِد من بلد الاِبتعاث لكثرة فساده وَ تعدد صديقاته الـ...... !!!
* أم تبكي ابنها بشوق العاشق للُقيا معشوقه، وَ هو لا يسأل وَ لا يهتم لأمرها
* أب هرِم... عجز عن تذكر اسم حفيده الغالي لأنه في " أرذل العمر " وَ يحتاج مَن يهتم به وَ كأنه " طفل " ، إلا أنه بات وحيداً فريداً من أهله، مُستأنِساً بخادمه الأجنبي </3


رُكنِي الدافِئ

هذه التدوينة نتيجة إلهام من منشور الصديقة فاطمة الزهراء 💖 حين سألَت عن شعورنا تجاه غُرفنا وهل نعتبرها مساحة آمنة نحبها ونرتاح فيها أم ننفر...